محمد بن مسعود العياشي
193
تفسير العياشي
بان أكله الذئب ، فذهب بصرى حزنا عليه من البكاء ، وكان له أخ وكنت أسر إليه بعده فأخذته في سرق ، وانا أهل بيت لم نسرق قط ولا يعرف لنا السرق ( 1 ) فان رأيت أن تمن على به فعلت ، قال : فلما أوتى يوسف بالكتاب فتحه وقرأه ، فصاح ثم قام فدخل منزله فقرأ وبكى ثم غسل وجهه ، ثم خرج إلى اخوته ثم عاد فقرأه فصاح وبكى ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكي ثم غسل وجهه وعاد إلى اخوته فقال ( هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) وأعطاهم قميصه وهو قميص إبراهيم وكان يعقوب بالرملة ( 2 ) فلما فصلوا بالقميص من مصر قال يعقوب ( انى لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم ) ( 3 ) 69 - عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للامام بإمامته ، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا ( تالله لقد آثرك الله علينا ) ( 4 ) 70 - عن أخي مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ولما فصلت العير ) قال وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين ( 5 ) 71 - عن مفضل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف ؟ قال : قلت لا قال : ان إبراهيم لما أوقدوا النار له أتاه جبرئيل من ثياب الجنة فألبسه إياه ، فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة ( 6 ) وعلقه على اسحق وعلق اسحق على يعقوب فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه ، وكان في عضده ( 7 ) حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرج يوسف
--> ( 1 ) وفى نسخة البحار ( ولا نعرف بالسرق ) . ( 2 ) قال الحموي : الرملة واحدة الرمل : مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت الان ، وكانت رباطا للمسلمين . ( 3 ) البحار ج 5 : 195 . البرهان ج 2 : 266 . ( 4 ) البحار ج 5 : 195 . البرهان ج 2 : 266 . ( 5 ) البحار ج 5 : 195 . البرهان ج 2 : 266 . ( 6 ) التميمة : خزرة أو ما يشبهها كان الاعراب يضعونها على أولادهم للوقاية من العين ودفع الأرواح . ( 7 ) وفى رواية القمي في التفسير ( في عنقه )